الشيخ الطوسي
166
تهذيب الأحكام
فان كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين ، وان كانت العصر فليجعل الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة . وفقه هذا الحديث انه إنما قال إن كانت الظهر فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين لأنه متى فعل ذلك جاز له ان يجعل الركعتين الأخيرتين صلاة العصر ، وإذا كان صلاة العصر إنما يجعل الركعتين الأخيرتين صلاته لأنه يكره الصلاة بعد صلاة العصر إلا على جهة القضاء ، ومن صلى على ما قلناه لم يبق عليه شئ ويحتسب به من النوافل . قال الشيخ رحمه الله : * ( ولا يؤم المتيمم المتوضئين ولا يؤم المتوضى ، المتيممين ) * . وهذه المسألة مثل الأولى في أن الأولى ان لا يؤم المتيمم المتوضئين ولو فعل ذلك لم يكن بذلك مبطلا لصلاته لكنه يكون قد ترك الأفضل ، فاما الذي يدل على كراهة ذلك ما رواه : * ( 361 ) * 22 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين . * ( 362 ) * 23 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء . فان قيل : ظاهر هذين الخبرين انه لا يجوز ان يؤم المتيمم المتوضئين على وجه فلم حملتم على الكراهة دون الحضر ! ! ؟ . قلنا : إنما فعلنا ذلك لورود اخبار كثيرة تتضمن جواز ذلك فاحتجنا ان نجمع
--> * - 361 - 362 - الاستبصار ج 1 ص 424 .